العلامة المجلسي
166
بحار الأنوار
أقول : هذا ما قاله خاتم الفقهاء والمحدثين ومفخر العلماء والمجتهدين مولانا العلامة الحاج الميرزا حسين النوري قدس الله نفسه القدوسي في ترجمة العلامة المجلسي - ره - وإذا ظفرنا بغير ذلك من خصايص وجوده الشريف ودقايق نظره المنيف نذكره ههنا إن شاء الله . ولنذكر هنا أمرين : الأول في معنى الإجازة والثاني في كتب الإجازات التي الفت في ذلك . اما الأول : فالإجازة بحسب مصطلح أهل الحديث والدراية هو الكلام الصادر عن المجيز المشتمل على انشائه الاذن في رواية الحديث عنه بعد اخباره إجمالا بمروياته ، ويطلق شايعا على كتابة هذا الاذن المشتملة على ذكر الكتب والمصنفات التي صدر الاذن في روايتها عن المجيز إجمالا أو تفصيلا - وعلى ذكر المشايخ الذين صدر للمجيز الاذن في الرواية عنهم ، وكذلك ذكر مشايخ كل واحد من هؤلاء المشايخ طبقة بعد طبقة إلى أن تنتهي الأسانيد إلى المعصومين عليهم السلام . وهذه الكتابة التي تطلق عليها الإجازة تتفاوت في البسط والاختصار والتوسط : فالكبيرة المبسوطة منها تعد كتابا مستقلا ، ولبعضها عناوين خاصة كاللؤلؤة والروضة البهية ، وبغية الوعاة ، والطبقات ، واللمعة المهدية والمتوسطة منها المقتصرة على ذكر بعض الطرق والمشايخ ، تعد رسالة مختصرة ، أو متوسطة ، ويعبر عنها برسالة الإجازة كما عبر به بعض تلاميذ العلامة المجلسي فيما كتبه إليه ( انظر صورة الكتابة في آخر إجازات البحار ) . واما الإجازات المختصرة التي لا تعد كتابا ولا رسالة فيتراءى لأول وهلة أن في ذكرها خروجا عن موضوع الكتاب لعدم صدق التصنيف عليها غير أنا إذا